منتديات منتخب المستقبل اربجي

اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

مُساهمة من طرف حلفاوي في الإثنين 23 أغسطس 2010, 3:26 am

قصه من أروع القصص فى حب الله سبحانه و تعالى

قصة قرأتها واعجبتنى كتير وحبيت تقرؤها وان شاء الله تعجبكم




طبتم أحبتي وطاب مجلسكم وحياكم الله جميعا ..واسأل الله الذي جمعنا في هذا المنتدى المبارك على طاعته ومحبته أن يجمعنا أخرى سرمدية أبدية هناك في دار رحمته ومستقر نعمته مع سيد الدعاة حبيبنا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه



هذه قصة إخوتي من اعجب القصص كأني بها حدثت في غابر الأزمان او بين المهاجرين والأنصار او بين التابعين الأخيار
لكنها وقعت في زماننا الذي عز فيه الأخ والصديق والمعين وكثر فيه الأشرار
فهاكموها إقرؤوها وتعجبوا منها أشد العجاب



يروي احد شيوخ مصر الفضلاء هذه القصة فيقول:

((((....جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه
لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة شديدة، شاركني تغسيل الميت وهو بين نشيج وبكاء رهيب و دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ..
ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله ... هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...
بكاؤه أفقدني التركيز في غسل الميت فهتفت به ...
- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة .... مستحيل ....وهذا البكاء وهذا النحيب
- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...
سكت ورحت أنظر إليه بتعجب .... بينما واصل حديثه ...
- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة
تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...
كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي
تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...
التحقنا بعمل واحد ... تزوجنا أختين ... وسكنا في شقتين متقابلتين ...
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...
عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
نذهب سوياً ونعود سوياً ...
واليوم . توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...

إنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...
لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان يشهق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...
أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...
وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
انصرف الجميع ...
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...

وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب
شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ... تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده
بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم
انخرط في البكاء ...
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...
رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟
- عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته
وهنا سكتالأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ...
رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...
- إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : ""أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ""...

قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...
توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...
لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...
قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ...
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة
اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما
اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر
ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما .......))))))



ما رأيكم أحبتي.. أليست قصة من درب الخيال.. أليست قصة نادرة الوقوع... إنها لقصة من أعظم قصص الحب في الله
بدأت بإيخاء في الدنيا وانتهت بمنابر من نور يوم القيامة يغبطهم عليها الأنبياء والشهداء...........

حلفاوي
مستقبل جديد
مستقبل جديد

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 21/08/2010
العمر : 25
الموقع : حلفا الجديدة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

مُساهمة من طرف خليفة بكري محمد في الإثنين 23 أغسطس 2010, 3:49 am

سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بيد الله قصة رائعة و جميلة كل الجمال أخي و صديقي محمد و أتمنى ان تدوم الصداقة بيننا و يدوم التواصل بيننا في المنتدى تقبل تحياتي

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

لا تخف بما صنعت بك الاشواق .... اشرح ما في هواك فكلنا عشاق

خليفة بكري محمد
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 897
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمر : 23
الموقع : في قلب المنتخب

http://Www.onesport.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

مُساهمة من طرف احمد على حسب الرسول في الإثنين 23 أغسطس 2010, 2:43 pm

تسلم كتير حلفاوي والله قصه مشوقه وجميله ولك كل الشكر.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
اللهم صلي علي حبيب الأمة

احمد على حسب الرسول
السكرتير العام
السكرتير العام

عدد المساهمات : 673
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمر : 23
الموقع : السودان_اربجي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

مُساهمة من طرف مصعب الفاتح حمدون في الثلاثاء 24 أغسطس 2010, 5:17 pm

انا اسف مارحبت بيك لكن بصلح غلطتي حقيقه القصة عجبتني وهي تزكرنا باصداقة والحب مابين الاصدقاء شكرا حلفاوي

مصعب الفاتح حمدون
مستقبل مميز
مستقبل مميز

عدد المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 14/07/2010
العمر : 22
الموقع : جنة الله فى الارض

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى